افتتاح معرض من المساعدات الإنسانية للاستقرار في مقر البرلمان الأوروبي



 بروكسل في 9 يناير/ وام / افتتح مساء أمس معرض "من المساعدات الإنسانية للاستقرار" الذي تنظمه هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بالتنسيق مع المجلس الوطني الاتحادي على مدى ثلاثة أيام في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل حول المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة للعديد من دول العالم والتي بلغت 32.01 مليار دولار خلال الفترة من 2013-2017 واستفاد منها ملايين اللاجئين والنازحين في مختلف قارات العالم، بينهم 10 ملايين يمني. شهد الافتتاح معالي أنطونيو تاجاني رئيس البرلمان الأوروبي ومعالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي ووفد المجلس الذي ضم سعادة كل من عبد العزيز عبد الله الزعابي النائب الثاني لرئيسة المجلس والدكتور محمد عبدالله المحرزي وجاسم عبدالله النقبي وعائشة راشد ليتيم أعضاء المجلس.. وسعادة أحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس.. كما حضره سعادة فهد عبدالرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي بهيئة الهلال الأحمر والوفد المرافق له وسعادة أنطونيو لوبير عضو البرلمان الأوروبي رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الإماراتية ـ الأوروبية وعدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي ومسؤولين أوروبيين وسفراء من الدول الشقيقة والصديقة المعتمدين لدى مملكة بلجيكا. وفي كلمة له خلال الافتتاح عبر أنطونيو تاجاني رئيس البرلمان الأوروبي عن تقديره البالغ للجهود التي تبذلها دولة الامارات في مجال المساعدات الإنسانية والاغاثية.. وقال إن الدور الإنساني والاغاثي الذي تقوم به الامارات في العالم من خلال هيئة الهلال الأحمر هو عمل مثير للإعجاب فعلا. وأضاف تاجاني إن هناك حاجة للعمل المشترك بين الامارات وأوروبا من أجل التعامل مع مشكلة الهجرة غير الشرعية وتوسيع نطاق التعاون المشترك على هذا الصعيد ليشمل الشرق الأوسط وأفريقيا.. مشيراً إلى ان هناك حاجة أيضا إلى تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار.. مشددا على أن نشر الاستقرار وتعزيز جهود التنمية في العالم هدف مشترك للإمارات والاتحاد الأوروبي. وأكد أن أزمة اللاجئين تمثل تحدياً عالميا..، مشيراً إلى أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تكون عملاً جماعياً للأمم والشعوب. وقدم رئيس البرلمان الأوروبي الشكر إلى أنطونيو لوبير الأمين العام لحزب الشعب الأوروبي وعضو البرلمان الأوروبي على مبادرته بشأن إقامة المعرض معتبراً أنه يمثل "فرصة عظيمة" لعرض جهود الشركاء القيمين للاتحاد الأوروبي للمساعدة في تخفيف الآثار المدمرة للحروب.. مشيرا إلى أن الحروب والكوارث الطبيعية هي السبب في سعي آلاف اللاجئين للوصول إلى أوروبا مؤكدا أن المعرض "يحمل رسالة الأمل الإيجابية". وقال "نعم إنه الأمل لأن مساعدة الآخرين وتأمين متطلبات المحتاجين يوفر الأمل الذي يعد محركاً نحو غد أفضل". من جانبها أكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي أهمية معرض "من المساعدات الإنسانية للاستقرار" وأهمية تنظيمه في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل.. موضحة أن هذا المعرض يساهم في زيادة الوعي والمعرفة لدى أعضاء البرلمان الأوروبي بالبرامج والمساعدات التي تقدمها الدولة ويعمل على تعزيز علاقات التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات ويوضح بشكل جلي دور الإمارات الإنساني الكبير والمتسامح في العالم من خلال غوث اللاجئين والنازحين والمتضررين من الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية دون وجود أي اعتبارات عقائدية أو اثنية. وأشارت الى أن هذا المعرض يوضح كذلك أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم توجهات السياسة الخارجية للدولة ويعزز جهود العطاء التي تقدمها الدولة للعالم ومساهماتها الفاعلة لحفظ الأمن والسلم الدوليين ومحاربة الإرهاب والتطرف. وأضافت أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وإخوانه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات يواصلون السير على نفس خطى الخير والإنسانية التي سار عليها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وعلى نفس الرؤى والدروب لمواصلة مسيرة العطاء لتمتد الأيادي البيضاء بالخير إلى أصقاع العالم والمساهمة الفاعلة في التخفيف من آلام المحتاجين والمعوزين في بقاع مختلفة من العالم. من جانبه قال سعادة فهد عبدالرحمن بن سلطان نائب الأمين العام للتنمية والتعاون الدولي بهيئة الهلال الأحمر إن المعرض يعد الأول من نوعه الذي يقام خارج دولة الإمارات موضحا أنه تم إقامته بناء على طلب من البرلمان الأوروبي لتوضيح دور الإمارات الإنساني والإغاثي والتنموي عالميا والتعريف بجهودها لتعزيز الأمن والاستقرار لمختلف الدول والشعوب انطلاقا من قيم ومبادئ الإمارات الإنسانية الراسخة بغض النظر عن الدين والجنس والعرق وبما يعزز النظام العالمي الإنساني. وأضاف أن المساعدات الإنسانية والتنموية الإماراتية للعالم تركز على تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين في المناطق الساخنة من العالم مثل سوريا واليمن والصومال وفلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من المناطق سواء التي تعاني كوارث طبيعية أو تشهد أزمات ونزاعات مسلحة.. لافتا إلى أن الدولة تلبي دائماً النداءات الإنسانية والاغاثية المختلفة ونالت ثقة واحترام المجتمع الدولي واستطاعت أن تتصدر قائمة المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية للعام الخامس على التوالي قياساً لدخلها القومي. وأشار نائب الأمين العام للهلال الأحمر إلى أن حجم المساعدات الإنسانية الإماراتية التي قدمتها للعديد من الدول بلغت قيمتها 4.92 مليار دولار لليمن منذ أبريل 2015 حتى ديسمبر2018 و174.6 مليون دولار إلى ليبيا منذ عام 2013 حتى 2017 و963.5 مليون دولار للشعب السوري منذ 2012 حتى نوفمبر 2018 .. فيما تقدر مساعدات الدولة الإنسانية في العراق بـ 641.5 مليون دولار خلال الفترة 2013-2017 .. و233.3 مليون دولار للصومال خلال الفترة 2013-2017 .. و489 مليون دولار للفلسطينيين خلال الفترة 2013-2018.. وبلغت 333.3 مليون دولار لأفغانستان خلال الفترة 2013-2017. وقال أن حجم هذه المساعدات التي قدمتها الدولة للعالم يثبت جليا أن الإمارات دولة تسامح وتعايش تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب العالم جميعا وتوفير العيش الكريم للمحتاجين في مختلف البقاع.. مشيرا إلى اختيار عام 2019 في الإمارات ليكون عاما للتسامح. وأوضح أن المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات تتواجد في أكثر من 100 دولة حول العالم وشملت جميع القارات.. مضيفا أن لدى هيئة الهلال الأحمر 14 مكتبا حاليا في دول مختلفة بالعالم هدفها زيادة المشاريع الإنسانية والتنموية في تلك الدول ومتابعتها بشكل دائم ومستمر وتتوزع هذه المكاتب على فلسطين "مكتبان".. وأربيل ولبنان والصومال ومصر وتونس وكازاخستان وإندونيسيا وباكستان وأفغانستان والبوسنة وألبانيا واليمن. وقال "قمنا في إقليم كردستان العراق بإنشاء 3 مجمعات سكنية مؤثثة للاجئين السوريين والنازحين العراقيين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" الارهابي وتم توفير كافة الخدمات داخل تلك المخيمات مثل الكهرباء والماء والمدارس والمستشفيات والأسواق وملاعب للأطفال وما يميز هذه المخيمات أنها تجمع أصحاب ديانات مختلفة يعيشون معا في تسامح وتعايش في مجمعات التسامح.. كما يتم توفير المواد الإغاثية بشكل مستمر للنازحين خارج تلك المخيمات.. وتم بناء مستشفيات في أربيل مثل "مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك لطب العيون" و"مستشفى "عيال زايد" و"مستشفى عطايا". وأوضح أنه بناء على متابعة مستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر يستمر الهلال الأحمر في تقديم العون والإغاثة والمساعدة للأشقاء السوريين سواء داخل سوريا من خلال المنظمات الدولية المختلفة أو خارجها في مخيمات اللاجئين.. كما يتم تقديم مساعدات إنسانية وتنموية متواصلة في اليمن من خلال بناء مستشفيات ومدارس وتوفير الكهرباء والماء والطاقة الشمسية للمنازل وحفر الآبار وعمل مشاريع تجارية لأسر الشهداء هناك لتوفير مصادر دخل لهم علاوة على دعم الصيادين بمعدات صيد متطورة وتوفير قوارب الصيد وصيانة الموانئ لزيادة الإنتاج السمكي كما يتم توعية المواطنين اليمنيين من خطر الألغام وكيفية التعامل معها. وقال "دولة الإمارات تقدم أيضا مساعدات لليمن منذ الثمانينيات وليست هذه المساعدات وليدة اللحظة". وسلط معرض "من المساعدات الإنسانية للاستقرار" الضوء على المناطق التي تتواجد فيها المؤسسات الإنسانية والاغاثية الإماراتية بشكل مكثف وتندرج ضمن مجالات اهتمام الجانب الأوروبي من خلال عرض صور وفيديوهات ومجسمات تفصيلية وإحصائيات دقيقة عن حجم المساعدات الإنسانية والتنموية الإماراتية. وفيما يتعلق بالمساعدات الإغاثية تم عرض المواد الطبية والمواد الغذائية والخيم التي تستخدم كمأوى والمواد التي تستخدم لدعم التعليم بالإضافة لإحصائيات توضح حجم المساعدات في كل مجال وعدد المستفيدين في مختلف القارات مع توضيح عدد الدول المستفيدة في كل قارة وتضمن هذا الجزء إحصائيات في 6 قطاعات مختلفة مرفقة بالصور. أما فيما يتعلق بالجهود الإنسانية والتنموية فتضمن المعرض صورا وثائقية تعكس جهود الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية والتنموية حول العالم وتم عرض الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية بالإضافة لخدمات الطوارئ والماء والكهرباء التي يقدمها "الهلال الأحمر" الإماراتي في دول ومناطق عدة منها اليمن والصومال وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وأفغانستان عن طريق الصور والإحصائيات والمعلومات.. كما تضمن المعرض مجسما تفصيليا لمخيم "مريجيب الفهود" المخصص لاستضافة اللاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية والخدمات التي يقدمها وفيديو زيارة أعضاء البرلمان الأوروبي للمخيم وتصريحات أعضاء البرلمان الأوروبي بعد الزيارة وكذلك "بروشورات" تضمنت إحصاءات دقيقة حول حجم وتوزيع المساعدات الإنسانية في دول ومناطق أخرى عديدة.